ياقوت الحموي
52
معجم الأدباء
سمع من أبي كريب أكثر من مائة ألف حديث ثم عاد إلى مدينة السلام فكتب بها ولزم المقام بها مدة وتفقه بها وأخذ في علوم القرآن وقال رجل لأبي جعفر إن أصحاب الحديث يختارون فقال ما كنا نكتب هكذا كتبت مسند يعقوب بن إبراهيم الدورقي وتركت شيئا منه ولم أعلم ما كتبت منه ثم رجعت لأضع الحديث موضعه وأصنفه فبقي علي حديث كثير مما كتبته وطال علي ما فاتني وكتبت المسند كله ثانيا والناس يختارون فربما فاتهم أكثر ما يحتاجون إليه أو نحو هذا الكلام ثم غرب فخرج إلى مصر وكتب في طريقه من المشايخ بأجناد الشام والسواحل والثغور وأكثر منها ثم صار إلى الفسطاط في سنة ثلاث وخمسين ومائتين وكان بها بقية من الشيوخ وأهل العلم فأكثر عنهم الكتبة من علوم مالك والشافعي وابن وهب وغيرهم ثم عاد إلى الشام ثم رجع إلى مصر وكان بمصر وقت دخوله إليها أبو الحسن علي بن سراج المصري وكان متأدبا فاضلا في معناه وكان من دخل الفسطاط من أهل العلم إذا ورد لقيه وتعرض